زبير بن بكار

394

جمهرة نسب قريش وأخبارها

الضّبابيّة ، عن أبيها ، عن جدّها موألة بن كثيف : « 1 » أن الضحّاك بن سفيان الكلابيّ ، كان سيّافا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم قائما على رأسه متوشّحا سيفه . « 2 » وكانت بنو سليم في تسع مائة ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « هل لكم في رجل يعدل مائة يوفّيكم ألفا » ؟ فوفّاهم بالضحّاك بن سفيان ، وكان رئيسهم . « 3 » فلمّا أقبلوا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعباس بن مرداس : « مال قومي كذا ؟ « 4 » » ، يريد : تقتلهم - وقومك كذا ؟ - يريد : تدفع عنهم . فقال عباس :

--> ( 1 ) ( ظمياء بنت عبد العزيز بن موألة بن كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية ، وهو الضباب ، الضبابية ) ، ذكرها ابن حزم في « جمهرة الأنساب » ، وهي من ( بني الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ) ، و ( الضباب ) هو ( معاوية بن كلاب ) ، فنسبتها ( ضبابية ) أو ( كلابية ) ، سواء ، وجدها : ( موألة بن كثيف الضبابي ، ثم الكلابي ) ، صحابي ، ذكره ابن حزم في « جمهرة الأنساب » وقال : ( لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن عشرين سنة ، وعاش بعد ذلك مائة سنة في الإسلام ، وصاحب أبا هريرة . وكان يسمى ( ذا اللسانين ) ، لفصاحته ، وأدى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صدقته بنت لبون ) . وترجم له ابن الأثير في « أسد الغابة » ، و « الإصابة » في ترجمة ( مولة ) ، وابن عبد البر في « الاستيعاب » ، وروى خبر صدقته ، عن الزبير بن بكار ، عن ظمياء ، وساق نسبها كما مر آنفا ، وذكره أيضا صاحب « تاج العروس » في ( كثف ) . هذا وقد ترجموه جميعا في ( مولة ) ، وضبطه ابن حجر فقال : ( بفتحتين ) والثابت هنا في مخطوطة الأم ( موألة ) بالهمز ، وكذلك جاء في « تاج العروس » . وأنا أرجح أن الذي هنا وفي « التاج » هو الأصل ، لأنهم سموا ( موألة ) وذكروه في ( وأل ) ، ولم أجدهم ذكروا ( مولة ) ، وأرجح أن ( مولة ) جاء من تسهيل الهمزة وطرح حركتها على الواو ، وأن الأصل ( موألة ) ، فلذلك أثبتها كما هي واضحة عندي في النسخة الأم . هذا وقد جاء في « الاستيعاب » هذا الإسناد هكذا : ( روى الزبير بن بكار قال : حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز بن مولة بن كثيف الكلابي قالت : حدثني أبي ، عن جدي مولة بن كثيف ، قال : حدثني أبي ، عن جدي مولة بن كثيف بن جميل بن خالد الكلابي ) ، وهو مكرر وخطأ . والظاهر أن هذا كان تلحيقا في الهامش ، ثم أدخله ناسخ في الكتاب . يدل على ذلك أن عندي في النسخة الأم عند هذا الموضع علامة تلحيق إلى الهامش ، ولكن ليس في الهامش شيء . ( 2 ) ذكر ذلك في ترجمته التي سلف بيانها . ( 3 ) انظر ما كتبته تعليقا على الخبر رقم : 668 ، وأن هذا هو ( الضحاك بن سفيان السلمي ) ، لا ( الضحاك بن سفيان الكلابي ) ، وقد اقتصر ابن عبد البر على هذا القدر من الخبر ، ثم أتبعه بالشعر ، وإن أشار للذي سيأتي بعد بقوله : ( فقال عباس بن مرداس لمعنى مذكور في الخبر ) ، ثم ذكر الشعر . ( 4 ) كتب ( مال قومي ) ، منفصلة ، وقد مر مثلها آنفا في الخبر رقم : 651 ، ص : 384 ، تعليق رقم : 4 .